ضمن مشاهد الاشتباك السياسي الغامضة في كواليس دوائر صنع القرار الغربي بشأن الملف الليبي نقلت وسائل اعلام امريكية عن مسؤول عسكري أميركي قوله ان"بلاده ستدعم سائر الجهود السياسية لانهاء الانقسام في ليبيا ولكن بمشاركة الجنرال خليفة حفتر".
وفي سياق هذا المؤشر الذي يعكس تحولا في الموقف الامريكي بشأن الاحداث في ليبيا ، نقلت اذاعة صوت امريكا عن "توماس والدهاوسر" قائد القوات العسكرية الأميركية قوله "لا نعارض أبدا الدور الذي يمكن أن تلعبه روسيا على الساحة الليبية من أجل حل سياسي يقرب فرقاء ليبيا".
وان كانت هذه التصريحات لا تعكس رأيا رسيما للادارة الامريكية الجديدة إلا انه يمكن القول انها تأتي على وقع تغيير لافت في أولويات ادارة "ترامب" في خارطة التحالفات الدولية الحالية وامكانية تقارب امريكي روسي بشأن عديد القضايا المرتبطة بالشرق الاوسط ومنها ليبيا.
كما انها تأتي بعد يومين من تصريحات وزير دفاع روسيا "سيرغي شويغو" ردا عل تحذير نظيره البريطاني "مايكل فالون" قبل ايام.
وكان فالون قد حذر روسيا ، اثناء كلمته في مؤتمر الامن بألمانيا الخميس الماضي ، بالقول "اننا لا نريد من الدب ان يعبث ويحشر انفه مجددا فهو يضعط اينما تظهر ملامح الضعف مثلما يختبر الان تحالفا جديدا مع المشير حفتر الذي دخل في منافسة مع الحكومة المدعومة من الامم المتحدة".
ليعقبه رد روسي على لسان "شويغو" ، نقلته اول من أمس وكالة سبوتينك الروسية ، حيث اعتبر ان الدب الروسي "لا يمكن لاحد في الغرب ان يقول له ما يتوجب عليه فعله".
وبالتوازي مع التصريح الروسي ، نقلت ذات الوكالة ، نبأ توقيع شركة "روسنفت" الروسية اتفاقا مع مؤسسة النفط الليبية الاستثمار في حقول النفط الليبية في مجالات الاستكشاف والانتاج ، ما يعد خطوة جديدة في طريق الاعلان الروسي عن رغبته في ايجاد موضع له في خارطة التنافس على ليبيا .
...
364
0 